سميح دغيم
124
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
والأنظار ، ثم يليه العقول ، ثم النفوس السماوية ، ثم الأجرام الفلكية ثم العنصرية ثم ما فيها من الصور ، ثم الهيولى ، والهيولى أخسّ الجواهر لأنها شيء بالقوة لا بالفعل . ( ش 2 ، 57 ، 2 ) أوّل الواجبات - اختلفوا في أوّل الواجبات منهم من قال : هو المعرفة ، ومنهم من قال : هو النظر المفيد للمعرفة ، ومنهم من قال : هو القصد إلى هذا النظر وهذا خلاف لفظيّ ؛ لأنّه إن كان المراد منه أوّل الواجبات المقصودة بالقصد الأول ، فلا شكّ أنّه هو المعرفة عند من يجعلها مقدورة ، والنظر عند من لا يجعل العلم مقدورا ، وإن كان المراد أوّل الواجبات كيف كانت ، فلا شكّ أنّه القصد . ( مح ، 43 ، 1 ) أوليّات - أمّا المستفادة من العقل المحض فهي الأوليّات ، وذلك لأنّ كل قضيّة فلها موضوع ولها محمول . وكل قضيّة يكون مجرّد تصوّر موضوعها وتصوّر محمولها ، كافيا في جزم الذهن بإسناد ذلك المحمول إلى ذلك الموضوع أو سلبه عنه ، فتلك القضية هي المسمّاة بالأوليّة ، وإنّما سمّيناها بهذا الاسم لأنّ العقل يحمل ذلك المحمول ابتداء وأولا على ذلك الموضوع ، من غير توسّط شيء آخر ، بين ذلك الموضوع وذلك المحمول . ( شر 1 ، 198 ، 3 ) - أمّا الأوليّات فهي القضايا التي يكون مجرّد تصوّر موضوعها ومحمولها مستلزما لحكم الذهن بإسناد أحدهما إلى الآخر نفيا أو إثباتا ، ثم منها ما هو جليّ للكل ، ومنها ما لا يكون جليّا للكل ، لأنّ تصوّره غير حاصل للكل ( ل ، 25 ، 14 ) أي - اختلف الناس في صيغة « كلّ » ، و « جميع » ، و « أيّ » ، و « ما » ، و « من » في المجازاة ، والاستفهام . فذهبت المعتزلة ، وجماعة من الفقهاء : إلى أنّها للعموم فقط ؛ وهو المختار . وأنكرت الواقفيّة ذلك . ( محص 1 ، 523 ، 2 ) - صيغة « من » ، و « ما » ، و « أيّ » في المجازاة - يصحّ إدخال لفظ « الكلّ » عليها تارة ، و « البعض » أخرى ؛ تقول : كلّ من دخل داري فأكرمه ، بعض من دخل داري فأكرمه » . ( محص 1 ، 570 ، 4 ) آيات اللّه - آيات اللّه قد يراد بها آيات القرآن ، وقد يراد بها أصناف مخلوقاته التي هي دالّة على ذاته وصفاته والمراد هاهنا الأولى . ( مفا 8 ، 189 ، 11 ) آية - الوجه في تسمية القرآن بالآيات وجوه ، أحدها : أنّ الآية هي الدالّة ، وإذا كانت أبعاض القرآن دالّة بفصاحتها على صدق المدّعي كانت آيات ، وثانيها : أنّ منها ما يدلّ على الإخبار عن الغيوب فهي دالّة على تلك الغيوب ، وثالثها : أنّها دالّة على دلائل التوحيد والنبوّة والشرائع فهي آيات من هذه الجهة . ( مفا 3 ، 199 ، 15 )